12:33 PM | 27 Mar 2026
"ما حدا يحكيني".. بري: عالجوا الأزمة فالحل واضح
Fady Mahouly
|
المصدر: الجمهورية
أفادت معلومات بأن الرئيس نبيه بري يعتبر أن ما جرى بشأن السفير الإيراني موجّه إليه شخصياً بالدرجة الأولى، خصوصاً أنه كان، قبيل صدور قرار ترحيل السفير، في زيارة لقصر بعبدا حيث أبلغ إلى رئيس الجمهورية أن التفاوض الإيراني - الأميركي قد يكون فرصة للبنان من أجل وقف العدوان الإسرائيلي عليه. كذلك أبدى الاستعداد للمساعدة في تضييق الفجوة بين بعبدا و«حزب الله»، ليأتي لاحقاً التدبير ضد السفير الإيراني ليشكل مفاجأة مباغتة له.
وإعتبر بري، أن ما حصل «ما بيقطع»، وهو أكد لمَن يعنيه الأمر أن المطلوب إلغاء قرار إبعاد السفير وليس أقل من ذلك «وما حدا يحكيني، روحوا عالجوا الأزمة والحل واضح...».
وقد اندرجت مقاطعة وزراء «الثنائي الشيعي» لجلسة مجلس الوزراء أمس في سياق رن جرس الإنذار، والتحذير من أنه ليس مقبولاً الاستمرار في المنحى المعتمد في التعاطي مع قضايا شديدة الحساسية، تحت طائلة تحميل أصحاب القرارات المرتجلة المسؤولية الكاملة عن تفجير أزمة حُكم وثقة في غير أوانها.
وهناك مَن يلفت إلى أن أخطر ما في تداعيات الإجراء المتخذ ضد السفير الإيراني، أنها أعطت الفريق المعارض لهذا الإجراء انطباعاً بأن هناك من يريد استغلال الحرب الحالية لتعديل موازين القوى اللبنانية، والتفرد في خيارات حساسة تتطلب توافقاً وطنياً ولا تتحمل أي عزف منفرد أو مزاجي، حتى لو كان يحق للوزير يوسف ريبي من الناحية التقنية سحب اعتماد السفير، بينما قطع العلاقات هو من صلاحية مجلس الوزراء حصراً، كما يؤكد المدافعون عن تصرف ريبي.
ومن الواضح أن «حزب الله» و«حركة أمل» حسما خيارهما بالتصدي لمحاولة ترحيل السفير الإيراني بكل الوسائل السياسية الممكنة.
وتجزم أوساط «الثنائي الشيعي»، بأنه لن يُسمح للسفير الإيراني بأن يغادر بيروت الأحد المقبل، وفق المهلة المحددة له، مشيرة إلى أن هذا التاريخ ليس موجوداً في الروزنامة السياسية للثنائي، وبالتالي سيتم التعامل مع القرار المتخذ في حق السفير وكأنه لم يكن.